الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 54

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

بقوله أحمد بن الحسن الأسفراييني أبو العبّاس الضّرير المفسّر روى ابن أبي رافع عن ابن بهلول عنه انتهى وأقول يستفاد من كلماتهم هذه انّه شيعىّ لكن لم يرد فيه مدح وظاهر عبارة جش النّجاشى انّ ابا العبّاس أحمد بن علي كان يمدح كتابه ويصفه فلا يكون مدحا له فتامّل كي يظهر لك انّ المدح المذكور كاف في عدّه في الحسان ولقد أجاد الحائري حيث قال انّ ذكر الرّجل في معالم العلماء والنّجاشى والفهرست من دون تعرّض لفساد المذهب يدلّ على كونه اماميّا عندهم فإذا أضيف اليه كونه ذا كتاب سيّما في أهل البيت خصوصا وان يصفه جماعة من أساطين الفنّ ويمدحه يدخل في سلك الحسان لا محالة فذكر الحاوي إياه في قسم الضّعاف ليس ينكر لكن الكلام مع العلّامة المجلسي ره في عدم ذكره في الوجيزة مع ذكر أحمد بن حاتم بن ماهويه وأمثاله انتهى والوجه في عدم استنكار عدّ الحاوي له في الضّعاف انّ عادته جرت على المناقشة في الرّاوى بأدنى شئ وقد ذكر كثيرا من الحسان والموثقين في الضّعاف والعجب من اهمال العلّامة ره له بالمرّة وامّا ابن داود فقد عدّه في القسم الأوّل بعد أحمد بن اصفهبذ المزبور ونقل ما سمعته من الفهرست ورجال الشيخ ثمّ قال عندي انّه أحمد بن اصفهبذ الّذى قبله انتهى وهو من عجائب الكلام ضرورة التّباين بينهما نسبا وبلدا وراويا فانّ ذلك أحمد بن اصبهبذ وهذا أحمد بن الحسن وذاك قمى وهذا خراساني اسفرايينى والرّاوى عن ذاك جعفر بن محمّد بن قولويه القمّى والرّاوى عن هذا محمّد بن أحمد بن إسحاق بن بهلول فبمجرّد اتّحاد الاسم والكنية ولقبى الضّرير والمفسّر كيف يمكن اعتقاد اتّحادهما مع الاختلاف في الجهات الثّلثة الاخر المذكورة وكيف اجترى على الإعتقاد المذكور مع عدّ النّجاشى والشيخ صريحا لهما اثنين اظهر له ما خفى عليهما أو هو أقرب منهما إلى زمان الرّجلين أو اخبره معصوم ( ع ) بذلك وبالجملة فما ذكره واهى الدّعائم واللّه العالم التّميز قد روى كلّ من النّجاشى والشيخ ره كتابه عنه بسند عن ابن بهلول فسند النّجاشى اليه الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع عن أبي طالب محمّد بن أحمد بن إسحاق بن بهلول عنه وروى الشيخ ره في الفهرست كتابه عن عدّة من أصحابه منهم أبو عبد اللّه المفيد والحسين بن عبيد اللّه وأحمد بن عبدون وغيرهم عن أبي عبد اللّه أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع عن أبي طالب محمّد بن أحمد بن إسحاق بن بهلول عنه 322 أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم بن عبد اللّه التمّار الضّبط يأتي ضبط شعيب في أحمد بن شعيب انشاء اللّه تعالى وميثم بكسر الميم وسكون الياء وفتح الثّاء المثلّثة ثمّ الميم وجوّز بعضهم فتح ميم اوّله بل في الخلاصة انه بفتحها ويساعد عليه ما زعمه بعضهم من انّ كلّ من سمّى بميثم فالميم الأولى في اسمه مفتوحة الّا ميم بن ميثم البحراني فانّ الميم فيه بالكسر قال في التّاج مازجا بالقاموس ميثم كمنبر اسم انتهى ويأتي لذلك تتمة في أحمد بن ميثم أن شاء الله تعالى . ثمّ لا يخفى انّه يعبّر عن هذا الرّجل بالميثمى نسبة إلى جدّه والتمّار بالتاء المثنّاة المفتوحة والميم المشدّدة والألف والرّاء المهملة بيّاع التّمر الترجمة قال الشيخ عناية اللّه في ترتيب اختيار الكشّى أحمد بن الحسن الميثمي من أصحاب أبى الحسن موسى عليه السّلم قال حمدويه عن الحسن بن موسى قال أحمد بن الحسن الميثمي كان واقفيّا انتهى وقال النّجاشى أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار مولى بنى أسد قال أبو عمرو الكشّى كان واقفا وذكر هذا عن حمدويه عن الحسن بن موسى الخشّاب قال أحمد بن الحسن واقف وقد روى عن الرّضا ( ع ) وهو على كلّ حال ثقة صحيح الحديث معتمد عليه له كتاب نوادر انتهى المهمّ ممّا ذكره النّجاشى وقال الشيخ ره في عداد رجال الكاظم ( ع ) أحمد بن الحسن الميثمي واقفي انتهى وقال في الفهرست أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم بن عبد اللّه التمّار أبو عبد اللّه مولى بنى أسد كوفي صحيح الحديث سليمه روى عن الرّضا ( ع ) وله كتاب النّوادر انتهى المهمّ ممّا في الفهرست والعجب من عدّه هنا من رجال الرّضا عليه السلم وعدم عدّه له في رجاله الّا من رجال الكاظم ( ع ) ثمّ انّ سكوته عن وقفه هنا وشهادته بصحّة حديثه وسلامته مناف لرميه له في رجاله بالوقف وقد صرّح بوقفه الصّدوق ره أيضا في العيون ولكن يستشمّ من نقله نسبته إلى الوقف إلى الكشي وعدم مباشرته هو النّسبة توقّفه في وقفه بل قد يكون في قوله وقد روى عن الرّضا عليه السّلم ايماء إلى وجه انكار كونه واقفيّا ضرورة انّ الواقفىّ ليس كالفطحىّ بل هو يعادى الرّضا ( ع ) فروايته عنه ( ع ) تكشف عن عدم وقفه من أصله أو رجوعه عن الوقف سيّما والرّاوى لوقفه ابن الخشّاب ولم يثبت توثيقه فتامّل والعجب من العلّامة ره انّه مع التفاته إلى مقال النّجاشى فيه عدّه في القسم الثّانى وتوقّف في روايته قال أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمّار مولى بنى أسد الميثمي من أصحاب الكاظم ( ع ) واقفي قال النّجاشى وهو على كلّ حال ثقة صحيح الحديث معتمد عليه وعندي فيه توقّف انتهى ما في الخلاصة ووجه العجب انّه قد اعتمد على جملة من الواقفيّة الّذين وثقوا بأقل من هذا التوثيق الّذى سمعته من النّجاشى والشيخ ره ويقرب من توقّف الخلاصة عدّ ابن داود ره له في البابين واقتصاره في الأوّل على نقل ما في الفهرست ورجال الشّيخ ره من تصحيح حديثه ونقله في الثّانى وقفه عن الكشي والنّجاشى وعدّه في الحاوي في القسم الثّالث المعدّ تتعدد الموثقين وجعله موثقا في الوجيزة والبلغة وغيرهما التّميز قد روى النّجاشى كتاب احمد هذا مسندا عن الحسن بن محمّد بن سماعة عنه ورواه الشّيخ ره مسندا عن محمّد بن الحسن بن زياد عنه وعن أبي العبّاس عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك عنه وميّزه في مشتركات الطريحي والكاظمي مضافا إلى الثلاثة المذكورين برواية كلّ من يعقوب بن يزيد وموسى بن عمر عنه وزاد في جامع الرّوات نقل رواية الحسن بن الكندي والحسن بن محمّد الأسدي وأحمد بن محمّد بن ابينصر وأحمد بن محمّد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم والحسن بن الحسين ويعقوب بن يزيد وأخيه علىّ بن الحسن والمثنّى عنه 323 أحمد بن الحسن بن الحسين الّلؤلؤى قال الشيخ ره في الفهرست انّه ثقة وليس بابن المعروف بالحسن بن الحسين اللؤلؤي كوفي وله كتاب اللؤلؤة انتهى المهمّ ممّا فيه ومثله بعينه إلى قوله كوفي ما في الخلاصة وقال النّجاشى أحمد بن الحسن بن الحسين اللؤلؤي له كتاب يعرف باللؤلؤة وليس هو الحسن بن الحسين اللّؤلؤى انتهى وعدّه الشيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) الّا انّه قال الحسن بن الحسن الّلؤلؤى والظ انّه من غلط النّاسخ أو سهو من قلمه قدّه وعلى كلّ حال فتوثيق الشّيخ ره ايّاه حجّة يؤخذ بها في الرّجل التّميز روى النّجاشى كتابه عن الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن جعفر عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن أبي زاهر عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن أحمد بن الحسن المذكور ومثله طريق الشيخ ره في الفهرست إلى كتابه فيعرف ح برواية الحسن بن الحسين الّلؤلؤى عنه وبه ميّزه في مشتركات الطّريحى والكاظمي أيضا 324 أحمد بن الحسن الخزّاز قال ابن داود الخزّاز بالمعجمات قلت يعنى بالخاء المعجمة والزّائين المعجمتين بينهما الف ثمّ انّى لم أقف في حال الرّجل الّا على قول الشيخ ره في الفهرست انّه يكنّى أبا عبد اللّه له كتاب التّقصير وعدّه ابن داود في قسم المعتمدين ونقل عن الشيخ ره في رجاله عدّه في باب من لم يرو عنهم ( ع ) قائلا انّ له كتاب التّفسير وعندي نسختان من رجال الشيخ ره خلتا عن التعرّض له في ذلك الباب ولذا لم يتبيّن انّ ابدال التّقصير بالتّفسير من الشّيخ ره أو من ابن داود 325 أحمد بن الحسن الرّازى قد مرّ ضبط الرّازى في أحمد بن إسحاق الرازي ولم أقف في ترجمته الّا على عدّ الشّيخ ره له في باب من لم يرو عنهم ( ع ) قائلا أحمد بن الحسن الرّازى يكنّى ابا على خاصّى روى عن أبي الحسين الأسدي روى عنه التلعكبري وله منه إجازة انتهى وأقول ظاهر قوله خاصّى انه امامىّ وكونه من مشايخ الإجازة يشهد بوثاقته ولا اقلّ من افادته كونه في أعلى درجة الحسن فوصف المجلسي ره له في وجيزته بالحسن في محلّه 326 أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان القرشي أبو عبد اللّه الضّبط القرشي نسبة إلى قريش بضمّ القاف المثنّاة وفتح الرّاء المهملة وسكون الياء ثمّ الشّين المعجمة المثلّثة اسم قبيلة أبو هم النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر فمن كان من ولد النّضر فهو قرشي دون من كان من ولد كنانة فمن فوقه هكذا في الصّحاح وغيره بل هو المشهور بين فقهائنا بل المتّفق عليه بين متأخّريهم وقد